
الزيري
1,000 DZD
في نهايةِ القرنِ العاشرِ وبدايةِ القرنِ الحادي عشرَ ميلاديًّا، كانتِ الرِّياحُ تَعبرُ قصباتِ بني زيري في الأقطارِ الواسعة، كمن يُقلِّبُ صفحاتِ التاريخ، لتكتبَ فصلًا جديدًا فوقَ بلادِ الجزائر، التي عرفتْ ممالكَ عظيمة، لكنها لم تَعرِف بعدُ أُسرةً بعظمةِ أُسرةِ آلِ زيريّ الصنهاجيّة. ومنذُ أُسدِلَ السِّتارُ على أيّامِ الأميرِ المنصورِ بنِ بولوغين بنِ زيري، والدنيا تَتَهَدَّجُ في ممالكِ المغربِ الأوسط، ترتجفُ بين يدي ابنه باديس… الشابِّ الذي ألقَتْهُ المناصبُ العُظمى في مهبِّ صراعاتٍ أزليّةٍ مع القريبِ والبعيد. وفي ظلِّ هذا المشهد، ينهضُ وزيرُه – أَموس – رفيقُ الصِّبا، ولسانُ الدولةِ ومِطرقتُها، يجوبُ البلادَ من أقاصي الأرضِ المتبخترةِ بين تلالها إلى حدودِ سِيوةَ الهادئة، يَطُلُّ على حاكمِ الفاطميّين ووزرائه الكُتاميّين، ثمّ إلى مرافئِ صِقلِّيّة. هنا، تُحَوِّطُ بطونُ زناتةَ الدولةَ من كلِّ جانب، متَّخِذةً أقاصيَ الأرضِ معاقلَ لها، والمروانيّون يُرقِصون السيوفَ في ضفافِ ملويةَ والأندلس، والصنهاجيّونَ ذاتُهم ينخرونَ البيتَ طمعًا في السُّلطة. وحينَ استَحَمَّتِ الرقعةُ، طَلَّ حمّادٌ، الرجلُ الذي كُتِبَتْ له قُدرةُ قلبِ الموازين، وسكبِ نَفَسٍ جديدٍ على الدولةِ الزيريّة. فبينَ بنودٍ تتساقط، ومدنٍ تتنازعُ النفس، يتشكَّلُ للمنطقةِ وجهٌ آخر… وجهٌ هو حجرُ الأساسِ لما آلتْ إليه موازينُ القوى منذُ ألفِ سنةٍ مضتْ.
- Dimensions
- A5
- Category
- novel
Reader reviews
No reviews yet. Be the first to rate this book.