لطالمَا قرأتُ معتقدةً أنّه ثمّة رواياتٌ تنتهي بانتهاء حِكاياتها مُجيبةً عن أسئلةٍ مطروحةٍ من طرف القارئِ نفسه، وأخرى تبدأُ حِكاياتها الحقيقيَّة بعد أن يَطوي القارئ صفْحتها الأخيرة مخلّفة في ذهنهِ أسئلةً كثيرة، ولعلّ هذا النّص الرّوائي للكاتبِ الجزائري «هشام بُوشامة» من الصّنف الثّاني؛ فهو لا ينتمِي إلى الرّواية التّاريخيّة بالمعنى الذي نعرفه في جعلِ التّاريخِ غايةً في ذاته، ولا هو ينتمي كذلكَ إلى الرّواية الاجتماعيَّة المُغرقةِ في توصيفِ البيئةِ واليَوميَّات، وحتّى أنّني لم أجدهُ نصًّا يكتفي بتتبُّع سيرةِ شخصيَّات تتوَزّع بينَ الجزائر ومصر؛ وإنّما هو نصٌّ يجعلُ من التّاريخِ أساسًا لامتحانِ الإنسان في أكثرِ مناطقهِ هشاشة: الذّاكرة، الوطن، الهويَّة والعائلة، ومادّة أوّليّةً لبناءِ سؤالٍ أكثرَ عُمقًا واتّصالاً بجوهرِ التّجربةِ الإنسانيّة: هل يبقى من الإنسان شيءٌ حين يُقتلع من جُذوره ومكانه؟ وإن بقي! ماذا تفعلُ الذّاكرة حين يُصبح الوَطن نَفسه ماضيًا؟

طريق السّد من المكانِ إلى الاستعارَة

الحقيقةُ أنَّ عنوان الرّواية بدا لي في بدايةِ الأمر عنوانًا مكَانيًّا، غيرَ أنَّ القراءةَ المُتأنّية كشفت لي أنَّه أكثر تعقيدًا من ذلك، فالطّريق ليسَ سبيلاً جُغرافيًّا فقط، كما أنّ السّد ليسَ مجرّد معلمٍ مكانيٍّ يكتشفُ القارئُ علاقتهُ بالقصّة في خواتيمِها، وبينَ هاتين الكلمَتين يبنِي الكاتبُ المُفارقة الكُبرى في روايتهِ: فالطّريق الذي يفترضُ الحركة إنسانٌ يمضي إلى الأمَام، والسّد الذي يفترضُ الاحتجاز ذاكرةٌ تشدّه باستِمرارٍ إلى الخلف، لهذا فإنّ القارئ لهذا النّص سينظُر إليه بوصفهِ رحلة الإنسانِ في جُغرافيا الفقد، وحركةَ الذّاكرة في مواجهةِ قِوى المَحو.

في رِوايةِ الكَاتبِ «هِشام بُوشامة» سنجدُ أنّ السّد استعارةٌ كُبرى لما حدَث للذّاكرة الجَمعيّة. فحينما تقولُ الحاجّة «سليمة» لـ«فَاطمة» إنّ «منزلَ والدكِ القديم تحتَ السّد الآن» (ص281)، وإنّ السُّكان أُسكِنوا في بيوتٍ جَديدة ثمَّ «أغرقُوا القديمة» (ص281)، سيتبدّى لنا هنا بلوغ الرّواية ذروةَ دلالتها الرّمزيّة؛ لأنّ ذاتَ البيتِ الذي كانَ حاضنًا للأسرة والطّفولة والأسرار لم يُهدم فحسب، وإنّما أُغرق. وقد يتساءل القارئُ كما فعلتُ: لماذا الإغراقُ دون الهدمِ؟ ربّما لأنّ المهدُوم يتلاشى ويختفي والغارق يُحجب عن العين فقط.

وهُنا سيبدو جليًّا للمُتلقّي كيف غدَا السّد صورةً مُكثّفة للزّمن ذاتهِ؛ هذا الزّمن الذي لا يقوى على محوِ الماضي فيكتفي بحجبِه عن العينِ لا الذّاكرة! وقدْ وجدتُ في هذا تفسيرًا منطقيًّا لعودةِ «فاطمة» إلى الجزائر، لأنّني فهمتُ بعد القراءة الثّانية لهذا النّص أنّها لم تُسافر إلى بلد آخر بقدرِ ما كانت تريدُ السّفر إلى طبقةٍ مطمورةٍ من ذاتها.

المَكان بوصفه ذاكرةً حيّة

اشتغل الكَاتب بجدّية على المكان (الجزائر بين بلديّة عمّي موسى المختلطة، بلديّة لحلاف، غليزان، وهران... ومصر بين القاهرة، الإسكندرية، كفر المرابعين...)، وقدْ وُفِّق حسب ما قرأتُ في تَحويله من إطارٍ للأحداثِ إلى فاعلٍ دلاليٍّ في إنتاجِ المعنى وتوليدِه.

يَقولُ السّارد في الصفحة السّادسة: «وحدهُ اللّيل يروّض الزمن»، وقد راقني جدّا تعبيره لأنّني وجدتُ فيه صياغة تمنحُ اللّيل قُدرةً تتجاوزُ وظيفتهُ الطبيعيّة إلى وظيفةٍ نفسيّة وزمنيّة، فالكاتب مدركٌ تمامًا لمَا يريد أن يبلّغه للقارئِ؛ في أنّ اللّيل عنده حالةٌ وجوديّةٌ يتباطأُ فيها الزّمن وتنكمشُ الحركة من جهةٍ، وتتضخّم المخاوف من جهة أخرى.

وحدهُ اللّيل يروّض الزمن
— هشام بوشامة

وكما كتبَ بُوشامة عن اللّيل وأَجاد، كتب عن الرّيف في الفصل الثّاني قائلاً: «يتّكئ الرِّيف على بَهجة صباحيَّة أنثويّة» (ص42)، ولا أخفي إعجابي بلغتهِ الباذخة، وتمكُّنه هنا من جعلِ المكانِ نسائيًّا حين يُغادر الرّجال إلى المشاغل حتّى يعِي القارئُ أنّهن الحاملاتُ لإيقاعِ اليوميّات. وقد يرى غيري في هذا وصفًا فولكلوريًّا عابرًا، لكنّني توقّفتُ عنده كثيرًا؛ أحاوِل مساءلة الكاتب في كيفيّة تمكّنه من الكشفِ عن بنيةٍ اجتماعيّة تجعل المرأةَ حارسةً لاستمرارِ الحياةِ في غيابِ الرّجل!

كما أنّني لن أُنكر أنّ الكَاتب قد أحسنَ في جعل المكان يتذكّر بدلاً من الشّخصيّات، إذ وجدتُ حضورَ المكان يزدادُ كثافةً حين يصفُ «سليمان» كوخ أسرتهِ بعد رحيل والدهِ فيقول الكاتبُ هنا:

كان الكوخُ دافئًا في حضور والده، بعد غيابهِ صار باهتًا مثل الكذب، فارغًا مثل الجوع.

ص10

سيدركُ القارئُ هنا أنّ هذا الكاتبَ تأتيهِ اللّغة طواعيةً، ولا يستحضرها عنوةً؛ لأنّ له قُدرة رهيبة على تحويلِ المكانِ إلى مرآةٍ للدّاخل الإنسانيّ. إنّ غيابَ الأب عن الكوخِ يعيدُ تشكيلَ المكان، صحيحٌ أنّه لا يغيّر من ماديَّته؛ لكنّه يغيّر في دلالتهِ النّفسيّة إلى درجةٍ يشعرُ فيها القارئُ بأنّ الفراغ قد غدَا مادّة محسوسَة في نفسهِ.

الزّمن والمَاضي الذي يرفُض أن يَمضي

تعتمد روايةُ طريق السّد على تعدّد الأزمنة، وتقومُ على مسارٍ زمنيٍّ متشظٍّ، يتنقل بنا السّاردُ فيه مِن 1942 إلى 1945، ثمَّ إلى 1948 وبعدهُ إلى سنواتٍ لاحقة قبلَ أن يصلَ بنا إلى تسعينيَّات القرنِ العشرين. والحقيقةُ أنّني استحسنت هذا التّعدد؛ إذ خلقَ لنا زمنًا تتناسل داخلهُ القصص كاشفًا عن أنّ الماضي لم ينتهِ بالنّسبة إلى الشّخصيّات، خاصّة «سليمان درّيس» أو «حسين بن عَامر» بعد تغييرِ اسمه، هذا ما جعلني أقفُ مجدَّدًا عند إحدى أكثر العباراتِ دلالةً على فلسفة الرّواية في نظري:

لا شيء يبقى إلاّ الذّكريات التي تَرغبُ في البقاءِ رغمًا عن إرادتنا.

ص241

في هذا النّص لا يمكننا النّظر إلى الماضي على أنّه خلفيّة لما يحدُث في الحاضرِ فقط، إنّما هو حسبَ رأيي قوَّة فاعلَةٌ فيه. إنّ الذّاكرة هنا قوّة مستقلّة عن الإنسان، فهذا الأخير يريدُ النّسيان والتّجاوز بعد مُغادرة المكان لكنّ ذاكرته ترفضُ ذلك، وكأنها تجزمُ له بأنّ مغادرةَ المكان قد تَحدث، لكن أن يتخلّص المنفيّ من أثر المكان فيه غيرُ ممكن.

إذن فإنّ الذّاكرة هنَا ليست فعلاً إراديًّا، وعند هذه النّقطة تحديدًا تتشكّل بالنّسبة لي علاقةُ العُنوان - طريق السّد - بالزّمن، فالأوّل - الطّريق - حركة إلى الأمام ولكنّ الثّاني - السّد - يُعيد الإنْسان إلى ما غُمِر خَلفه.

الشّخصيَّات بين التَّشكيل النَّفسيّ والوظِيفة الدّلاليَّة

تتفاوتُ الشّخصيّات في درجةِ بنائِها، فـ«سليمان درّيس» لم يُقدّمه الكاتبُ لنا على أنّه بطلٌ تقليديٌّ، إنّه طفلٌ لا يلبثُ أن يجد نفسهُ أمامَ أسئلةٍ أكبر من عمره، وهو هنا يمثّل لنا وعيًا يتشكّل تدريجيًّا تحتَ وطأة الاستعمار والفَقد والمنفى.

إنَّ القتل الذي ترتكبُه الشّخصيّة الرئيسيّة - سليمان درّيس، حسين بن عامر - هو لحظةُ انكسار داخليّ تفقدُ فيها الشّخصيّة براءتها، وهنا أستحضرُ قول الكاتب بعد هذه الحادثة:

أدركَ أيضًا أنّه فقد براءته، وشفافيَّته، وصار - على نحوٍ ما - إنسانًا مرئيًا.

ص81

إنّ هذه العبارة تكشف لنا عن وعي الرّواية بخُطورة التّحوّل النّفسيّ الذي يصنعُه العنف، فبلوغُ «سليمان» لم يكنْ لأنّه تقدّم في السّن؛ بل لأنّه قتل ودخل فجأة على غفلةٍ منه في معرفةِ الموت.

إنّ جريمةَ قتل «فرونسوا» هي في نظَري نقطة تأسيسٍ في وَعي شخصيّة «سليمان درّيس»، لهذا فإنّه عندما تأتينَا لحظةُ الكشفِ المتأخّرة في هيئةِ اعترافٍ مدوٍّ على لسان الشّخصيّة: «أنا سليمان درّيس، أنا من قتلتُ فرونسوا» (ص262) سنُدرك أنّ هذا جرحٌ من الجرُوح التي ستظَلّ تلاحقه حتى النّهاية، ورغمَ أنّ القارئ كان على علمٍ مسبقٍ بهويّة القاتلِ والمقتول، إلَّا أنّ هذا الاعتراف المؤجّل يجعلُنا نعيدُ قراءة الشّخصيّة في ضوء هذه الحقيقة المتأخّرة.

نأتي إلى «روزين» ومأزقِ الهويّة المُعلّقة، وقد وجدتها تحتلُّ موضعًا بالغَ الأهميّة في البنيةِ الدّلاليّة للرّواية، خاصّة وأنّها ليست فرنسيّة خالصةً في الذّاكرة ولا جزائريّة نقيّة في العرفِ الاجتماعيّ، ويبدُو هذا بيِّنًا حين يقولُ الشّيخ «بُوزيّان»: «تبقى فرنسيّة ولو كانَ جدُّها جزائِريًّا» (ص108)، وأنا أجزمُ أنَّ الكاتب هنا لم يُورد هذا القولَ كحُكم على «روزين»، ولكنّه يريد أن يكشفَ لنا عن عُمق التّصنيف الهُوّيّاتي، الذي لا يسمحُ للشّخصيّة بأنْ تكونَ منطقةً ثالثةً بين عديدِ الانتماءات. ومع ذلك فإنَّ «رُوزين» على أهميّتها كشخصيّة، كان يمكنُ للكاتب أن يجعلها أكثرَ عمقًا ممّا جاءت عليه؛ ذلك أنّها تمتلك إمكانًا كبيرًا في تجسيدِ الهُويّة الهجينة، وهذا أحدُ المواضعِ التي وجدتُها تكشفُ أنّ الرّواية تملكُ شخصيّات أعمقَ من المساحةِ التي منَحَتْها لها.

ونجدُ كذلك «فاطمة» التي تمثّل الإنسان الذي يحاول أن يكتبَ أثر التّاريخ، وبالتّالي فإنَّها صورةٌ للكتابةِ بوصفها استردادًا للمفقود. هُنا تدخل الرّواية في مسارٍ سرديّ أكثر تركيبًا حينَ تصبحُ كتابةُ الرّواية نفسها جزءًا من موضوعِ الرّواية.

إنّ «فاطمة» لا تبحث عن المجد الأدبيّ من خلال الكتابة، فالقارئُ سيدرك من خلال قولها: «بما أنّ الكتابةَ فعلٌ انتقاميّ سأنتَصر لها، سأكتبُ الرّواية نكايةً به» (ص120)؛ أنّ الكتابة عندها فنّ وانتقام، هي لا تستطيعُ مواجهة الفراغِ الذي في حياتها إلاّ بالسّرد. إنّ «فاطمة» تحاول بالكتابةِ استرداد حقٍّ مسلوب، قد يكون عاطفيًّا وقد يكونُ أخلاقيًّا أيضا.

رَاقني كثيرًا كيف أنّ الرّواية هنا لا تقفُ عند الانتقام، فالبحثُ عن الأب يتحوّل إلى بحثٍ عن الذّات، وهنا يقودنا النّص إلى واحدة من أعظمِ ثنائيّاته: «الوطن الكَبير في مقابل الوَطن الحميم». تسألُ «فاطمة»: «هل الوطنُ أهمّ من العائلة؟» ويجيبُ «مُرتضى»: «عائلتي هي وطني» (ص120)، وبدوري كقارئٍ أسأل: هل يستطيع الإنسان أن يجدَ مبرِّرًا لغيابه عن أسرته باسم الوَطن؟ وهل أستطيعُ أنا كمُتلقٍّ تقبُّل فكرَة أنْ يصبحَ الوَطن منافسًا للعائلة لا امتدَادًا لها؟ وهُنا أعود إلى قولي في بدايَة هذه القراءة؛ إنّ روايةَ طريق السّد لا تمنحُ إجابات جاهزة بقدر ما تتركُ الأسئلةَ معلّقةً في وعيِ القارئ، ولعلّ هذه من أهمّ نقاطِ قوّتها.

بالإضافة إلى هذه الشّخصيّات نجد مثلا «عبدُ العال» الذي يمتلكُ مساحةً نفسيّة واضحة كذلك، في حين أنَّ بعضَ الشّخصيّات الثّانويّة وجدتُها مجرّد أدواتٍ لدفعِ المسارِ الحكائي أو لإيصالِ فكرةٍ معيّنة. هنَا أستطيعُ القول إنّ الرّواية لم تستثمر جميعَ شخصيّاتها بالدّرجة نفسها، وهذا لا يعني ضعفًا في البناء؛ إنّما هي إشارة إلى أنّ بعض الشّخصيّات كانت قادرةً على التّحوّل من هيكلِها الوظيفيّ إلى صوتٍ مُستقلٍّ داخل البنيةِ البُوليفونيّة للعمل، وقد يتحقّق ذلك لو أتيحتْ لها مجالاتٌ أوسعُ للمُقاومةِ والتّطوّر.

اللُّغة والخاتمةُ التي تُعيد كتابة البداية

كتبَ «هشام بُوشامة» روايتهُ بلغة تميلُ إلى الشّعريّة، لا سيما في وصف الطَّبيعة والآثار والانفعالاتِ النّفسيّة، وإنّ تكرُّر استعارات الماء والفراغ والجوع والظّلّ دلالةٌ على أنّ معجمهُ يتلاءمُ مع ثيماتِ الفقد والمنفى.

كما أنّ روايتهُ تَقودنا في نهايتها من خلال لغتها إلى تفسير العنوان وكلِّ ما سبقهُ. فعندما تدركُ «فاطمة» أنّ البيت القديم الخاص بأبيهَا «سليمان درّيس» صار تحت السّد؛ يدْركُ معها القارئُ أنّ رحلة بحثها كلّها كانت لاستعادةِ شيءٍ لم يبقَ له وجودٌ في صورتهِ الماديّة، هكذا تتجاوزُ «فاطمة» في النّهاية ثلاثةَ أنواعٍ من الغياب: غيابُ الإنسان، وغيابُ المنزل، وغياب الزّمن. وهنا تظهر عبقريّة السّاردِ مجدَّدًا في القدرةِ على استعادةِ هذه الغياباتِ جميعًا بالكتابة ليصل بنا إلى جوهر الرّواية الحقيقيِّ وهو أنّ: «ما يعجزُ الواقعُ عن إنقاذه، تستطيع الرّواية حفظَ أثره».

يمكنني القولُ إنّ الكاتب يمتلكُ حسًّا لغويًّا واضحًا، غير أنّ شعريّته لا تحافظُ دائما على الدّرجة نفسها من التوهُّج، كان عليه أن يتركَ الصّورة تعملُ بصمتٍ بدل تدخُّله لتفسير ما كان يمكنُ للمشهدِ قولهُ وحده.

أخيرًا أقولُ:

طريق السّد روايةٌ تستحقُّ أن تُقرأ وقد استمتعتُ بها حقيقةً، لأنّه وبالنّسبة لي قد نجح كاتبُها في جعل التّاريخ تجربةً نفسيّة يعيشها القارئُ، وذلك من خلالِ شخصيّاتٍ تحملُ آثارها في أجسَادها وعلى ملَامحها وفي بيُوتها وحتّى ذاكرتها.

إنّها روايةٌ ناجحةٌ إلى حدٍّ بعيدٍ في بناء المكان واستثمار الطّبيعة وإقامةِ الصّلات بين الوطن والفقدِ والذّاكرة. طريق السّد نصّ يملكُ حسًّا بصريًّا قويًّا ولغةً جيّدة ومكثَّفة قادرَة على إنتاج صورٍ حدّ عيشها.